أطفال الكتاتيب القرآنية بالعروي يحيون أمسية رمضانية في أجواء روحانية مميزة

احتضنت مدينة العروي بإقليم الناظور أمسية قرآنية متميزة لفائدة أطفال الكتاتيب القرآنية، وذلك في أجواء روحانية تزامناً مع شهر رمضان المبارك واحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، في مبادرة تهدف إلى ترسيخ قيم حفظ القرآن الكريم وتعزيز التربية الدينية لدى الناشئة.
وقد نُظمت هذه التظاهرة الدينية من طرف المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالناظور، وبشراكة مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، حيث احتضن كتاب مسجد السلام بالعروي فعاليات هذه الأمسية التي نشّطها أطفال الكتاتيب القرآنية بالمدينة.
واستُهل البرنامج بتلاوة جماعية لما تيسر من سورة الفتح، أعقبها أداء جماعي للنشيد الوطني في مشهد يعكس روح الانتماء الوطني لدى الأطفال المشاركين. بعد ذلك ألقى الدكتور محمد بلهادي، عضو المجلس العلمي المحلي، كلمة ترحيبية بصفته مسير اللقاء، رحب فيها بالحضور وأبرز أهمية مثل هذه الأنشطة في تشجيع الأجيال الصاعدة على التعلق بالقرآن الكريم وقيمه السامية.
وفي كلمته بالمناسبة، دعا رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، الأستاذ ميمون بريسول، الأطفال إلى مواصلة مسارهم في حفظ كتاب الله تعالى، مؤكداً أن القرآن يشكل أساس التربية الصالحة وبناء شخصية متوازنة.
كما تفاعل مع التلاميذ من خلال طرح أسئلة في السيرة النبوية الشريفة، توجت بتوزيع جوائز تحفيزية على الفائزين.من جهته، نوه المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بالناظور ورئيس الوحدة الإدارية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للقيمين الدينيين، الدكتور أحمد بلحاج، بالمجهودات المبذولة في مجال تحفيظ القرآن الكريم، مستحضراً نماذج مشرقة من تاريخ الكتاتيب القرآنية في مختلف قرى ومناطق المغرب، والتي ساهمت عبر العقود في تخريج أجيال من حفظة كتاب الله.
وشهدت الأمسية فقرات متنوعة قدمها أطفال كتاب مسجد السلام، من بينها عروض تربوية حول فضائل القرآن الكريم، ومداخلات حول السيرة النبوية، إضافة إلى قراءات قرآنية فردية وجماعية أبدع فيها تلاميذ كتاتيب مدينة العروي، ما أضفى على اللقاء طابعاً روحياً مميزاً.
واختُتمت التظاهرة بتكريم عدد من التلاميذ المتفوقين في حفظ القرآن الكريم، في خطوة تروم تشجيعهم على مواصلة مسار التميز والاجتهاد، قبل أن تُرفع أكف الضراعة بالدعاء في ختام هذه الأمسية التي نُظمت يوم الأحد 18 رمضان 1447 هـ الموافق لـ8 مارس 2026، برحاب كتاب مسجد السلام بالعروي، وسط حضور لعدد من الفاعلين الدينيين وأولياء أمور التلاميذ.






