التجربة المغربية في تكوين المواهب الكروية تحظى باهتمام دولي… و“فيفا” تدرس اعتمادها نموذجاً للقارة الإفريقية

يتجه الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA إلى إبراز التجربة المغربية في مجال تكوين المواهب الكروية كنموذج مرجعي يمكن الاستفادة منه على مستوى القارة الإفريقية، وذلك بعد سلسلة من الزيارات الميدانية التي قام بها خبراء الاتحاد للمملكة قصد الاطلاع على منظومة التكوين الكروي وآليات العمل المعتمدة في تطوير الفئات السنية.

وفي هذا الإطار، أكدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في بلاغ رسمي أن وفداً تقنياً من الاتحاد الدولي حل بالمغرب في مناسبتين ضمن برنامج تطوير المواهب الذي تشرف عليه “فيفا”، حيث قام بجولات ميدانية شملت عدداً من الأندية الوطنية التي تُعد من أبرز المدارس الكروية في البلاد.وخلال هذه الزيارات،

وقف خبراء الاتحاد الدولي على التجربة الميدانية داخل أندية رائدة، من بينها الوداد الرياضي والرجاء الرياضي والفتح الرياضي إضافة إلى نهضة بركان، حيث أبدى الوفد الدولي إعجابه بالعمل القاعدي الذي تقوم به هذه المؤسسات الرياضية، سواء على مستوى اكتشاف المواهب أو مواكبتها تقنياً وتربوياً داخل منظومة احترافية متكاملة.

ويعكس هذا الاهتمام الدولي التحولات الكبيرة التي عرفتها كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، خاصة في ما يتعلق بتطوير مراكز التكوين واعتماد مقاربات حديثة في إعداد اللاعبين الصاعدين، بما ينسجم مع المعايير المعتمدة في كبريات المدارس الكروية العالمية.

وفي سياق متصل، كشف البلاغ ذاته أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يعتزم تنظيم ندوة دولية بالمغرب خلال شهر أبريل المقبل، بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين، بهدف تبادل التجارب وتعزيز قدرات الأطر التقنية المغربية، خصوصاً في مجال تكوين المدربين والمشرفين على الفئات الصغرى.

أما بخصوص الجانب المالي، فقد أوضح المصدر نفسه أن الاتحاد الدولي يساهم في تمويل برامج تطوير المواهب على مستوى القارة الإفريقية، وذلك في إطار شراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لدعم الأندية المشاركة في البرنامج الوطني الخاص بالت

ويرمي هذا الدعم إلى تحسين البنيات التحتية الرياضية وتطويرها حتى تستجيب للمعايير الدولية المعتمدة في مجال التكوين والتأطير الرياضي، بما يسمح بتوفير ظروف أفضل لصقل مهارات اللاعبين الشباب.

وأكدت الجامعة في ختام بلاغها أن تدبير هذا الدعم يتم وفق آلية تنظيمية محددة، حيث لا تُحوَّل المساهمات المالية مباشرة إلى حسابات الأندية، بل تمر عبر الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التي تتولى توزيع الموارد وتوجيهها بحسب الحاجيات التقنية واللوجستيكية لكل نادٍ منخرط في هذا المشروع.

ويعزز هذا التوجه المكانة المتنامية لكرة القدم المغربية على الساحة الدولية، ويكرس التجربة الوطنية في مجال تكوين المواهب باعتبارها إحدى التجارب الرائدة التي يمكن أن تسهم في تطوير الكرة الإفريقية خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى