مبادرة تشجير العروي والنواحي… حين تتحول الغيرة على المدينة إلى فعلٍ ميداني

في سياق تتزايد فيه التحديات البيئية وتتعاظم الحاجة إلى مبادرات ميدانية جادة، تبرز مبادرة تشجير العروي والنواحي كنموذج عملي للمواطنة الفاعلة، حيث انتقل أصحابها من منطق الشكوى والانتظار إلى منطق الفعل والمبادرة، واضعين نصب أعينهم مصلحة المدينة وأجيالها القادمة.
هذه المبادرة، التي انطلقت بروح تطوعية خالصة، تهدف إلى إعادة الاعتبار للمجال البيئي بمدينة العروي ومحيطها، من خلال غرس الأشجار، وتحسيس الساكنة بأهمية التشجير، ودوره الحيوي في تحسين جودة الهواء، ومحاربة التصحر، وتجميل الفضاءات العمومية التي تشكل متنفسًا حقيقيًا للمواطنين.
وما يميز مبادرة تشجير العروي والنواحي ليس فقط بعدها البيئي، بل أيضًا رسالتها التربوية والاجتماعية، حيث تسعى إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة، وإشراك مختلف الفاعلين من مواطنين، وجمعيات، ومغاربة العالم، في مشروع جماعي عنوانه حب المدينة وخدمتها دون انتظار مقابل.
لقد أعادت هذه المبادرة الأمل في أن العمل التطوعي الصادق ما يزال قادرًا على إحداث الفرق، متى اقترن بالإخلاص والتنظيم وحسن النية، وهو ما لقي تفاعلًا واستحسانًا من طرف ساكنة العروي، التي ترى فيها خطوة عملية نحو مدينة أكثر اخضرارًا ونقاءً.
إن مبادرة تشجير العروي والنواحي ليست مجرد حملة موسمية، بل هي دعوة مفتوحة لكل الغيورين على المدينة للانخراط في ورش بيئي مستدام، يؤكد أن الوطنية ليست شعارًا يُرفع، بل سلوكًا يُمارس، وأن خدمة الأرض هي في جوهرها خدمة للإنسان.
وفي الختام، تظل مثل هذه المبادرات الصادقة تجسيدًا لقوله تعالى:
﴿أفلا يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها﴾،
ودعوة صريحة إلى أن نحفظ للأرض حقها، وللمدينة كرامتها، وللأجيال القادمة مستقبلها.

مبادرةتشجيرالعروي_والنواحي

تشجير

البيئةمسؤوليةجماعية

حب_المدينة

مواطنة_فاعلة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى