انقطاع الكهرباء يدخل جماعة إساكن في شلل شبه تام وسط صمت الشركة الجهوية

تعيش ساكنة جماعة إساكن، بإقليم الحسيمة، على وقع انقطاع متواصل للتيار الكهربائي منذ صباح يوم الأربعاء، تجاوز يومين، متسببًا في شلل شبه كامل لمظاهر الحياة اليومية، وسط استياء واسع وتساؤلات متزايدة حول غياب أي توضيح رسمي من الشركة الجهوية متعددة الخدمات طنجة–تطوان–الحسيمة المفوض لها تدبير قطاع الكهرباء بالمنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن الانقطاع حرم الساكنة من خدمات أساسية، حيث توقفت الأفرنة عن عجن الخبز، وتعطلت عدد من الأنشطة التجارية والخدماتية، في وقت أصبحت فيه الحركة شبه منعدمة مع غروب الشمس، بسبب الظلام الدامس الذي يلف المركز والدواوير المتضررة. كما لم تسلم المساجد بدورها من تداعيات هذا الانقطاع، حيث تعذر إيصال الأذان في عدد منها لغياب الكهرباء.
ورغم عودة التيار الكهربائي، يوم الخميس، إلى جزء من الساكنة، إلا أن نصف الجماعة ما يزال غارقًا في الظلام إلى حدود الساعة، ما عمّق من حدة الاحتقان، خاصة مع نفاد بطاريات الهواتف المحمولة، وهو ما تسبب في صعوبة التواصل وانقطاع الاتصال بالنسبة لعدد من المواطنين.
ويعبر السكان عن استغرابهم من غياب أي بلاغ أو توضيح رسمي من الشركة الجهوية، سواء بخصوص أسباب الانقطاع أو بتحديد موعد تقريبي لعودة التيار، ما زاد من حالة القلق والتذمر، في ظل اعتماد شبه كلي على الكهرباء في مختلف مناحي الحياة اليومية.
وبينما يرجّح عدد من المتتبعين أن تكون الاضطرابات الجوية الأخيرة سببًا محتملاً لهذا الانقطاع، إلا أن غياب التواصل من طرف الجهة المفوض لها تدبير القطاع يطرح أكثر من علامة استفهام حول آليات التدخل والتواصل في مثل هذه الحالات الطارئة.
وتجدر الإشارة إلى أن ساكنة جماعتي إساكن وكتامة سبق أن اشتكت، في مناسبات عديدة، من عدم استقرار التيار الكهربائي منذ دخول الشركة الجهوية متعددة الخدمات حيز التدبير، حيث تسجل انقطاعات متكررة تطال عددًا من الدواوير. غير أن الانقطاع الحالي، الذي شمل مركز جماعة إساكن بالكامل، خلف تداعيات وُصفت بـ”الخطيرة”، وأعاد إلى الواجهة مطلب تحسين جودة الخدمات وضمان حق الساكنة في الكهرباء كخدمة أساسية.
وفي انتظار أي توضيح رسمي، ما تزال الساكنة تترقب عودة التيار الكهربائي، مطالبة الجهات المعنية بتحمل مسؤوليتها والتواصل بشفافية مع المواطنين، تفاديًا لمزيد من الاحتقان والمعاناة.




