ندوة وطنية بأزغنغان تعيد الاعتبار للمختصرات الفقهية المالكية وتنعش روح البحث العلمي

احتضنت دار الشباب بأزغنغان، عصر يوم الجمعة 28 نونبر 2025، الندوة العلمية الوطنية الثانية حول المختصرات الفقهية المالكية، التي نظمتها جمعية الحي العمالي للتنمية والبيئة بشراكة مع مركز آفاق للدراسات والبحوث في العلوم الإنسانية، تحت شعار: “بالعلم نرتقي”. وقد شهدت الندوة مشاركة ثلة من الأساتذة الباحثين في الفقه وأصوله، الذين قدموا مداخلات علمية أغنت النقاش وأبرزت القيمة المعرفية للمختصرات في المدرسة الفقهية المالكية.

وانطلقت فعاليات الندوة بجلسة رسمية ترأسها الأستاذ محمد عصفور، تخللتها تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، والنشيد الوطني، ثم كلمات افتتاحية لرئيس جمعية الحي العمالي للتنمية والبيئة ورئيس مركز آفاق للدراسات والبحوث في العلوم الإنسانية، اللذين أكدا على أهمية إحياء التراث العلمي المالكي وترسيخ تقاليده في البحث والدراسة، باعتباره جزءاً أساسياً من الهوية العلمية المغربية.
وتوزعت أشغال الندوة على جلستين علميتين، خصصت الأولى لجذور نشأة المختصرات الفقهية المالكية ومناهجها العلمية وآثارها، حيث قدّم الأستاذ الباحث عمار القلعي مداخلة حول “نشأة المختصرات الفقهية: حقيقتها، أسبابها، آثارها وضوابطها”، تلتها مداخلة الأستاذ الباحث أحمد فريكل بعنوان “المنهج العلمي في ترتيب المسائل واختصار الأحكام”، ثم عرض للأستاذ الباحث عزيز الشرقي الذي تناول “أثر المختصرات في نشر الفقه وتعليمه عبر العصور”.
أما الجلسة العلمية الثانية، التي ترأسها الدكتور يوسف الغفياني، فقد ركزت على التصنيف والتحليل والاستفادة المعاصرة من المختصرات، من خلال مداخلات علمية شملت عرض الأستاذ الباحث عبد الله توحو حول “تصنيف المختصرات المالكية وأبرز مؤلفيها”، ثم مداخلة الدكتور محمد الجزار بعنوان “التحليل المقارن بين المختصرات والكتب المطولة”، تلتها مداخلة الدكتور محمد عزوز حول “دور المختصرات الفقهية في خدمة القوانين الفقهية المعاصرة”.
وقد شكلت هذه الندوة فرصة لإبراز الأهمية البالغة للمختصرات الفقهية في تطوير التعليم الشرعي وتبسيط الأحكام للباحثين والمتعلمين، كما فتحت آفاقاً جديدة للبحث في هذا الإرث الفقهي الأصيل. وأكدت اللجنة المنظمة أن تنظيم مثل هذه الندوات يأتي في إطار رؤية تروم تنشيط البحث العلمي، وإحياء التراث الفقهي المغربي، وتعزيز مكانة مدينة أزغنغان كفضاء يحتضن نقاشات فكرية وعلمية رصينة.




