النقابة المغربية للتعليم العالي ترفض مشروع قانون 24/59 وتلوّح بالتصعيد

أعربت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عن رفضها القاطع لمشروع القانون المنظم للتعليم العالي رقم 24/59، الذي أحالته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على المساطر التشريعية، معتبرة إياه “انقلاباً” على مخرجات الاجتماع المشترك الذي انعقد مع الوزير في 25 ماي 2025، ومعلنة استعدادها لخوض خطوات نضالية تصعيدية في حال عدم سحب المشروع.

وقالت النقابة، في بلاغ لها، إن الوزارة أقدمت “في ذروة العطلة الصيفية وبشكل مفاجئ للرأي العام الجامعي، على تمرير مجموعة من الإجراءات الانفرادية، توّجتها بإحالة مشروع القانون على مسالك التشريع، خارج أي مقاربة تشاركية”، معتبرة أن هذه الخطوة تناقض ما تم الاتفاق عليه سابقاً، وتتجاهل المذكرة الترافعية التي قدمتها النقابة عقب ندوة وطنية بتاريخ 23 أبريل 2025.

وأكد المكتب الوطني للنقابة، الذي عقد اجتماعاً استثنائياً يوم الأربعاء 27 غشت 2025، أن المشروع يشكل “ردّة قانونية وحقوقية خطيرة”، ويمثل انتكاسة كبيرة للجامعة المغربية، من خلال ضرب المكتسبات التي راكمها الأساتذة الباحثون على مدى عقود، والمساس بهوية الجامعة واستقلاليتها، والحد من الحرية الأكاديمية والديمقراطية الداخلية، فضلاً عن تهميش دور الأستاذ الباحث وتقليص تمثيليته في هياكل القرار.

وأضاف البلاغ أن هذا المسار يأتي امتداداً لاتفاق 20 أكتوبر 2022 الذي رفضت النقابة التوقيع عليه، لما اعتبرته آنذاك اتفاقاً غامضاً وخطيراً على أوضاع التعليم العالي، مشيرة إلى أن تنزيل الإصلاحات “بعيوبها” يعكس توجهاً نكوصياً يهدد مستقبل الجامعة العمومية.

وبناءً عليه، طالبت النقابة الوزارة الوصية بسحب المشروع والوفاء بالتزاماتها السابقة، مؤكدة أن الاستمرار في تمريره ضداً على إرادة الأساتذة الباحثين ومقررات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، سيدفعها إلى إطلاق برنامج نضالي تصعيدي، حيث دعت إلى عقد اجتماع استثنائي للمجلس الوطني يوم فاتح شتنبر 2025 لتقرير الخطوات المقبلة.

وفي ختام بلاغها، ناشدت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي مختلف القوى الحية بالبلاد، وكافة مكونات الجامعة ومنظومة التعليم العالي، إلى التكتل والوقوف صفاً واحداً لمواجهة ما وصفته بـ”القانون المجحف والتيار الجارف”، حماية لما تبقى من مقومات الجامعة العمومية وصيانة لمكتسبات الأساتذة الباحثين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى