ندوة وطنية بسلا تناقش سبل تخليق العمل السياسي وتعزيز الثقة في المؤسسات.

احتضن قصر المؤتمرات أبي رقراق بمدينة سلا، اليوم الجمعة 13 فبراير 2026، أشغال ندوة علمية وطنية نظمتها اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات المنبثقة عن المجلس الوطني لـحزب الأصالة والمعاصرة، تحت عنوان: “تخليق الحياة السياسية بين المرجعيات الوطنية والتجارب المقارنة”، بمشاركة قيادات حزبية وأعضاء من المكتب السياسي وبرلمانيين وخبراء وأكاديميين وإعلاميين.
وفي الجلسة الافتتاحية، ألقت زهور الوهابي، نائبة رئيسة المجلس الوطني للحزب، كلمة نيابة عن رئيسة المجلس، أكدت فيها أن اختيار موضوع تخليق الحياة السياسية يعكس توجهاً استراتيجياً داخل الحزب يروم إعادة الاعتبار للفعل السياسي، وجعل القيم الأخلاقية أساساً للحكم والتدبير.
وأوضحت المتحدثة أن الرهان المطروح اليوم لا يقتصر على الدعوة المجردة إلى التخليق، بل يتعلق بإعادة تعريف طبيعة الممارسة السياسية المنشودة، بين سياسة تعزز الثقة وتكرس الشرعية وتحسن الإنصات للمواطنين، وأخرى تغذي العزوف وتوسع فجوة التمثيل.
وشددت على أن التخليق، وفق تصور الحزب، يقوم على منظومة متكاملة قوامها النزاهة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع محاصرة مظاهر تضارب المصالح واستغلال النفوذ والزبونية، معتبرة أن ترجمة هذه المبادئ إلى آليات عملية هو المدخل الحقيقي لإعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة.
كما استحضرت الكلمة المرجعيات الوطنية المؤطرة لهذا الورش، وعلى رأسها دستور 2011، الذي أرسى مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدة أن التحدي الأكبر يكمن في حسن تفعيل النصوص وضمان نجاعتها على أرض الواقع.
وفي ما يتعلق بدور الأحزاب السياسية، أكدت الوهابي أن هذه التنظيمات تتحمل مسؤولية مضاعفة باعتبارها مدرسة لتأهيل النخب، داعية إلى ترسيخ الديمقراطية الداخلية وشفافية مساطر الترشيح واعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق وتكافؤ الفرص.
وأبرزت في السياق ذاته أن حزب الأصالة والمعاصرة كان من بين الأحزاب التي اعتمدت ميثاقاً للأخلاقيات ملزماً لأعضائها، يؤطر السلوك السياسي والانتخابي ويكرس مبادئ النزاهة وتفادي تضارب المصالح، معتبرة أن إصلاح الحياة العامة ينطلق أولاً من داخل التنظيمات الحزبية.
واختتمت المتحدثة بالدعوة إلى بلورة ميثاق وطني لأخلاقيات الانتخابات يضم مختلف الأحزاب، بهدف الارتقاء بالممارسة الانتخابية وترسيخ تنافس سياسي قائم على البرامج والكفاءات، مؤكدة أن تخليق الحياة السياسية مشروع وطني متواصل يروم بناء الثقة وتعزيز دولة الحق والقانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى