حادث اعتداء بالحجارة يستنفر السلطات بقيادة تسلطانت خلال تدخل لمحاربة البناء غير القانوني

عرفت منطقة تسلطانت، التابعة لعمالة مراكش، واقعة اعتداء وُصفت بالخطيرة، بعدما تعرض أعوان السلطة المحلية للرشق بالحجارة خلال تنفيذهم حملة ميدانية تستهدف التصدي لظاهرة البناء العشوائي.
ووفق معطيات متطابقة من عين المكان، فإن اللجنة المحلية كانت بصدد معاينة عدد من البنايات المشيدة دون ترخيص قانوني، في إطار تنزيل الإجراءات الرامية إلى فرض احترام ضوابط التعمير والحفاظ على السلامة العامة. غير أن الأجواء سرعان ما توترت بعدما أقدم شاب قاصر، يبلغ من العمر 17 سنة، على الصعود إلى سطح أحد المنازل، وشرع في رشق أعوان السلطة بالحجارة، ما خلف حالة من الارتباك في صفوف الحاضرين.
وأسفر الحادث عن إصابة عونين بجروح متفاوتة، استدعت نقلهما على متن سيارة الإسعاف إلى المستشفى الجامعي محمد السادس، حيث تلقيا العلاجات الضرورية وخضعا للفحوصات الطبية اللازمة، فيما أكدت مصادر طبية أن وضعيتهما الصحية لا تدعو للقلق.
هذا، وقد جرى تحديد هوية القاصر المشتبه في تورطه في هذا الاعتداء، إلا أنه غادر المكان فور وقوع الحادث إلى وجهة مجهولة.
وتم إشعار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، الذي أمر بفتح تحقيق في الموضوع لتحديد كافة الملابسات والظروف المحيطة بالواقعة.
كما باشرت مصالح الدرك الملكي أبحاثها وتحرياتها الميدانية من أجل توقيف المعني بالأمر واتخاذ المتعين قانوناً.
ويأتي هذا الحادث في سياق الحملات المتواصلة التي تشنها السلطات المحلية لمحاربة البناء غير المرخص، وهي الجهود التي تندرج ضمن سياسة تنظيم المجال العمراني والحد من التوسع العشوائي.
غير أن مثل هذه التصرفات العدوانية تضع سلامة الموظفين العموميين على المحك، في وقت تؤكد فيه الجهات المختصة عزمها على تطبيق القانون بحزم في حق كل من يعرقل أو يعتدي أثناء أداء المهام الرسمية.
ومن المنتظر أن تسفر التحقيقات الجارية عن ترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة، بما يضمن احترام القانون وصون هيبة المؤسسات وحماية العاملين في الميدان.




