بالصور: إزالة ثلاث نخلات بشارع علال الفاسي تعيد ملف حماية الأشجار إلى الواجهة بمراكش.

أثار اقتلاع ثلاث نخلات، زوال اليوم الجمعة، بشارع علال الفاسي بمراكش موجة من الجدل في أوساط الساكنة والمهتمين بالشأن البيئي، خاصة بعد تداول صور توثق لعملية الإزالة التي تمت بالقرب من عمارات الأحباس “بوكارو”.
الصور المتداولة تُظهر تدخل آليات مخصصة لاقتلاع الأشجار الثلاث ونقلها من مكانها، في سياق أشغال التهيئة التي يعرفها الشارع منذ مدة. غير أن هذه العملية أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول مدى احترام البعد البيئي خلال تنفيذ مشاريع التأهيل الحضري.
عدد من المتتبعين طرحوا علامات استفهام بشأن طبيعة القرار الذي أفضى إلى إزالة هذه النخلات: هل يتعلق الأمر بعملية اقتلاع نهائي أم بنقل لإعادة الغرس؟ وفي حال كان الأمر يتعلق بإعادة التوطين، فأين سيتم غرسها؟ وهل تتوفر الشروط التقنية الكفيلة بضمان استمرارها ونموها في موقع جديد؟
كما يتساءل مهتمون عن الحصيلة الإجمالية للأشجار التي شملتها عمليات الإزالة منذ انطلاق مشروع تهيئة شارع علال الفاسي، مؤكدين أن النخيل ليس مجرد عنصر جمالي، بل مكون أساسي من الهوية البيئية والعمرانية للمدينة.
ويرى فاعلون محليون أن مشاريع التطوير الحضري مطالبة بتحقيق توازن دقيق بين تحديث البنية التحتية والحفاظ على الرصيد الأخضر، داعين إلى مزيد من الشفافية والتواصل مع الرأي العام كلما تعلق الأمر بإزالة أو نقل أشجار قائمة.
في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، تبقى صور النخلات الثلاث وهي تُقتلع من جذورها كفيلة بإشعال نقاش أوسع حول تدبير المساحات الخضراء ومستقبل الغطاء النباتي داخل المدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى