النقابات التعليمية ترفض تأجيل تنفيذ الاتفاقات وتقرر تعليق مشاركتها في اللجنة التقنية

كشفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في اجتماع عقدته يوم الخميس الفائت مع النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، عن آخر المستجدات بخصوص تنفيذ مواد النظام الأساسي. اللقاء جاء بعد سلسلة من الاجتماعات السابقة، حيث تم مناقشة تطبيق بعض المواد المتبقية من النظام الأساسي والالتزامات الموقعة، إلا أن النقابات أبدت استياءها من تأجيل بعض الملفات المهمة.
فيما يتعلق بالمادة 45 الخاصة بالترقية بالشهادات، تم تحديد موعد المباراة في 5 أبريل المقبل مع استمرار تحديث اللوائح وربط التكوين بالإدماج، بما يشمل الفوج الحالي المتواجد بالمراكز. كما تم الإعلان عن بدء التكوين في 7 أبريل وفق المادة 85، في حين تم رفض اعتماد التسقيف في المادة 81 كما ورد في مرسوم النظام الأساسي.
أما بخصوص المادة 89، فقد أكدت الوزارة على ضرورة استمرار النقاشات للوصول إلى صيغة قانونية وتقنية لتنفيذها، وهو نفس الموقف بالنسبة لترقية المتصرفين التربويين لعامي 2021 و2022. في هذا السياق، تم تأكيد عدم إمكانية الاستدراك بشأن الترقية الاستثنائية، بالإضافة إلى استمرار المفاوضات حول ملف التعويضات التكميلية وملف الأساتذة ضحايا النظامين.
وفيما يخص المناطق النائية والصعبة، أكدت الوزارة إعدادها لتصور متكامل سيعرض في وقت لاحق بعد استطلاع رأي القطاعات الحكومية المعنية. كما تم رفض المقترحات التي قدمتها الوزارة بشأن الحركة الانتقالية والتخفيف من ساعات العمل، حيث تم ربط تنفيذ بعض المشاريع بالحصول على رأي اللجنة الدائمة لمراجعة المناهج، التي لم ترد على الوزارة بعد.
من جهة أخرى، كشف التنسيق الوطني لقطاع التعليم عن أن وزارة التربية الوطنية لم تفِ بالتزاماتها، وأكدت النقابات رفضها تمطيط الاجتماعات أو التراجع عن التقدم المحرز في بعض الملفات مثل الترقيات والنظام الأساسي للمبرزين. هذا التراجع اعتبرته النقابات إخلالاً واضحاً بالاتفاقات الموقعة.
وبناءً على ذلك، قررت النقابات تعليق مشاركتها مؤقتاً في أشغال اللجنة التقنية كإجراء إنذاري، وذلك إلى حين تصحيح مسار العمل وإرسال مشاريع القرارات والمراسيم المتبقية، داعية جميع العاملين في القطاع إلى الاستعداد لخوض أشكال احتجاجية دفاعاً عن تنفيذ النظام الأساسي وتنزيله بشكل سليم.
النقابات التعليمية أكدت التزامها بالوحدة النقابية ومواصلة الضغط على الوزارة لتنفيذ جميع النقاط الواردة في الاتفاقات السابقة، محملة إياها مسؤولية التوتر الحالي في القطاع.
إعداد:سلمى القندوسي