إقليم بركان:جمعيات المجتمع المدني تُحذر من استغلال سيارات الدولة لأغراض شخصية وتطالب بتدخل عاجل

إعداد:سلمى القندوسي
توجهت مجموعة من جمعيات المجتمع المدني بإقليم بركان، في 22 مارس 2025، برسالة شديدة اللهجة إلى عامل الإقليم، تُعبر فيها عن قلقها العميق واستيائها من استغلال سيارات الجماعات الترابية لأغراض شخصية وحزبية، وذلك في تجاوز سافر للقوانين والضوابط المعمول بها.
أفادت الجمعيات في رسالتها أن هناك تزايدًا ملحوظًا في استخدام سيارات الدولة و الجماعات الترابية خارج ساعات العمل الرسمية. وتُستغل هذه المركبات في أغراض شخصية وحزبية، ما يُعد مخالفة صارخة للقانون. وفي هذا السياق، أشارت الجمعيات إلى مذكرات سابقة من وزارة الداخلية، مثل المرسوم رقم 1051.97.2 والمنشور رقم 98.31، التي تهدف إلى تحسين تدبير سيارات الإدارات العمومية، معتبرة أن هذه الممارسات تشكل إهدارًا للمال العام.
و أوضحت الجمعيات أن بعض المنتخبين المحليين قد استغلوا سيارات الجماعة في نشاطات لا تتعلق بمسؤولياتهم الرسمية، بما في ذلك استخدام السيارات في أغراض حزبية لا تمت بصلة لمهامهم. كما أشاروا إلى أن هذا الاستغلال يتسبب في تكاليف إضافية على عاتق المواطنين نتيجة المصاريف المرتبطة بالوقود والصيانة.
كما نبهت الجمعيات إلى أن بعض النشطاء الذين قاموا بكشف هذه الممارسات تعرضوا لملاحقات قضائية تهدف إلى ترهيبهم و إسكات أصواتهم. وفي هذا السياق، طالبت الجمعيات بوقف هذه القضايا القانونية ضد النشطاء، مؤكدين أن هذه الإجراءات تهدف إلى إعاقة أي تحرك يكشف الفساد.
في ختام رسالتها، دعت الجمعيات السيد عامل الإقليم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه التجاوزات وحماية المال العام.
كما أرفقت الجمعيات العريضة بتوقيعات من مجموعة واسعة من سكان الإقليم، الذين يعبرون عن استيائهم الكبير من هذه الممارسات غير القانونية.
و تؤكد الجمعيات على ثقتها في قدرة العامل على اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية المال العام وضمان استخدام سيارات الجماعات في الأغراض المخصصة لها، كما تأمل أن يتم توفير الحماية القانونية للنشطاء الذين يكشفون هذه الممارسات.
تم إرسال نسخ من هذه الرسالة إلى والي الجهة الشرقية و وزير الداخلية، في خطوة تهدف إلى ضمان أن يتم أخذ هذا الموضوع بعين الاعتبار على أعلى المستويات.