إعدادية 3 مارس بمداغ… فوضى دراجات نارية تهدد الأمن المدرسي وسط غياب تدخلات ميدانية فعّالة

بقلم: عادل بالماحي
تعاني إعدادية 3 مارس بجماعة مداغ من ظاهرة باتت جزءاً من المشهد اليومي بمحيط المؤسسة: تجمع مجموعات من القاصرين والشباب أمام الإعدادية للقيام بحركات استعراضية خطيرة بدراجاتهم النارية، في سلوك متكرر يخلق حالة دائمة من الفوضى والضوضاء ويعرّض حياة التلاميذ لخطر حقيقي.
هذه الظاهرة لم تعد مجرد إزعاج، بل تحولت إلى مصدر قلق عميق لدى أولياء الأمور، خصوصاً وأن بعض الأسر أكدت أن أبناءها — وعلى وجه الخصوص البنات — تعرّضن لتصرفات غير لائقة من طرف بعض القاصرين الذين يتواجدون بشكل مستمر قرب المؤسسة. ودفعت هذه الأوضاع عدداً من الآباء إلى اتخاذ قرار مؤلم يتمثل في فصل بناتهم عن الدراسة، خوفاً من الاحتكاك المتكرر مع هذه المجموعات.
أمام هذا الوضع المتواصل منذ سنوات، يطرح الرأي العام المحلي تساؤلات مشروعة حول غياب تدخلات ميدانية قوية قادرة على إنهاء السلوكات المتهورة التي تهدد الأمن المدرسي، خصوصاً أن محيط المؤسسات التعليمية يُفترض أن يكون منطقة حماية خاصة، لا فضاء مفتوحاً للفوضى دون رادع.
الأسئلة المطروحة اليوم بإلحاح:
لماذا لم يتم تفعيل دوريات مستمرة ومنتظمة رغم الشكايات المتعددة؟
وهل يعقل أن يستمر هذا الوضع أمام مؤسسة تربوية دون خطة واضحة لضبط الأمن وضمان سلامة التلاميذ؟
إن سكان مداغ، ومعهم أمهات وآباء التلاميذ، يطالبون بتدخل فعّال يحمي أبناءهم ويصون كرامتهم، من خلال مراقبة صارمة ودوريات ميدانية مكثفة، إلى جانب حملات تحسيسية تستهدف الشباب والقاصرين حول خطورة مثل هذه السلوكات.
الرسالة اليوم واضحة وقوية:
الأمن المدرسي حق أساسي… وأي تهاون فيه يصبح مساساً بمستقبل التلاميذ وسلامتهم.
والمطلوب أن يتحمّل جميع المتدخلين مسؤولياتهم الكاملة، لأن ترك محيط إعدادية 3 مارس تحت رحمة الفوضى لم يعد مقبولاً بأي شكل.




